مقدمة
نتيجة لأنشطة المدن الكبيرة في تونس الاقتصادية والإدارية والتجارية الهامة، تواجه هذه المدن بشكل متزايد المشاكل الناتجة عن تجمعات السكان، ومن بينها النمو المضاعف لاستخدام السيارات في المناطق الحضرية.
لقد تحملت هذه المناطق الحضرية العبء الكامل لمشاكل السفر. يمكن أن يكون لهذه المشاكل تأثير خطير على التوازن الطاقي والبيئة الطبيعية، إذا لم تُتخذ إجراءات تصحيحية لإدارة السفر بشكل أفضل قريباً.
إدارة السفر الحضري هي واحدة من القضايا الرئيسية في السياسة الوطنية. تحتاج الاتجاهات نحو التمدد الحضري إلى إعادة توجيه، لأنها تعتبر مصدرًا رئيسيًا لزيادة حركة المرور. يجب تقييد النقل البري، وبالأخص النقل الشخصي والفردي، الذي يعد من أكبر مستخدمي المساحات الطرقية ومصدرًا لتلوث المدن، بشكل صارم.
الازدحام المروري، خاصة خلال أوقات الذروة، ناتج عن عدم توازن أساسي بين الطلب على السفر، الناتج عن الزيادة المستمرة في أسطول المركبات، وقيود شبكة الطرق الحالية.
تؤدي هذه الوضعية إلى حلقة مفرغة من زيادة استهلاك الطاقة، وتفاقم التلوث الحضري والضوضاء، وتدهور جودة النقل العام (تباطؤ السرعة، تقليل الترددات، الأحمال الزائدة، إلخ).
وصف المشروع
تهدف خطط السفر الحضري (Plans des Déplacements Urbains – PDU) إلى ضمان توازن مستدام بين احتياجات المرور وسهولة الوصول إلى المراكز الحضرية من جهة، وتوفير الطاقة وحماية البيئة والصحة العامة من جهة أخرى. الهدف من الخطط هو توفير استخدام منسق لجميع وسائل السفر، من خلال تخصيص مناسب للمساحات الطرقية، فضلاً عن الترويج لأقل وسائل النقل تلوثاً وأقل استهلاكاً للطاقة.
أصبحت خطط السفر الحضري إلزامية في عام 2004 من خلال قانون إدارة الطاقة (القانون 2004-72 بتاريخ 2 أغسطس 2004). في عام 2009، نُشر قانون يعدل ويكمل القانون 2004-72، والذي اقترح نهجًا آخر لتنفيذ خطط السفر الحضري، استنادًا أساسًا إلى المفاهيم التي وضعها القانون 2004-33 بشأن تنظيم النقل البري.
شركاء المشروع
- وزارة النقل؛
- وزارة الشؤون المحلية والبيئة؛
- وزارة التجهيز والإسكان والتخطيط الإقليمي؛
- السلطات المحلية.
